الشيخ علي النوري بن محمد السفاقسي ( الصفاقسي )
61
غيث النفع في القراءات السبع
والمجرور وفتح المنصوب ، قلت : شراحه ومن بعدهم مقلدون له ، ولشارحه الأول : أبي الحسن السخاوي فهم ، وإن تعددوا حكمهم حكم رجل واحد ، ولم أر أحدا منهم صرح أنه قرأ به بل صرحوا أنهم قرءوا بالإمالة مطلقا وهو الحق الذي لا شك فيه ، ولم يذكر الداني - رحمه اللّه تعالى - في كتاب الإمالة ولا غيره سواء ، وحكى غير واحد من أئمتنا الإجماع عليه . فإن قلت ذكره مكي في الكشف . قلت : جعله لازما لمن يقول إن الألف الموقوف عليها عوض من التنوين لا الألف الأصلية ، وقال بعده : والذي قرأنا به هو الإمالة في الوقف في ذلك كله على حكم الوقف على الألف الأصلية ، وحذف ألف التنوين . الثانية : إن قلت ذكرت أن غشاوة لا خلاف فيه ، ومطهرة فيه خلاف فما ضابط ما لا خلاف فيه وما فيه الخلاف . قلت حاصل باب إمالة هاء التأنيث ، وما قبلها لعلي أن حروف الهجاء تنقسم إلى ثلاثة أقسام : قسم ممال بلا خلاف وهو خمسة عشر حرفا يجمعها قولك : « فجئت زينب لذود شمس » وكذلك حروف « أكهر » إن كان قبلها ياء ساكنة نحو فئة والملائكة ، فإن فصل بين الكسرة والحرف ساكن نحو عبرة فلا يضر إلا إذا كان حرف استعلاء ، وإطباق نحو فِطْرَتَ * بالروم ففيه خلاف سيأتي إن شاء اللّه تعالى عزوه وهو وإن كان مرسوما بالتاء فمعلوم أن عليّا أصله أن يقف بالهاء على ما رسم بالتاء ، وقسم لا خلاف في فتحه وهو الألف نحو الصَّلاةَ * . وقسم اختلف فيه وهو تسعة أخرى يجمعها قولك : « خص ضغط قظ حع » وحروف « أكهر » إذا لم يكن قبلها ياء ولا كسرة ، فذهب الجمهور إلى الفتح وهو اختيار جماعة كابن مجاهد ومكي والمهدوي ، وابن غلبون والمحقق ، وذهب بعضهم إلى الإمالة هو مذهب أبي بكر بن الأنباري ، وابن شنبوذ وابن مقسم وأبي الحسن الخرساني ، والخاقاني ، وكان من أضبط الناس